لا تصدق كل شئ أذكره لك في هذه المقدمه فأنا لم أكن شاهد عيان عليه,فقد وصلت إلي أخباره في روايات متواتره متقطعه جاءت في سياقات ذات صلة براوية طويله للفقراء موضوع روايتي التي أقدم لها الان, وأحيانا أخري جاءت الروايات في سياق غير ذي صلة بسرد حياة أسرتي الفقيره قبل مولدي كأن نكون جلوسا في يوم صيفي شديد الحراره تحت شجرة كازورين علي رأس حقل فلاح نعمل لديه في جني القطن أو شتل الأرز أو عزيق الذره وبينما نحن جلوس في إنتظار الغذاء الذي ستحضره زوجة صاحب الحقل والتي قد تأخرت كثيرا مما أضطر صاحب الحقل لتقرير التوقف عن العمل وأخذ قسط من الراحه بعد أن أصبح واضحا له أن أبي وباقي الأجراء وأنا لم نعد قادرين علي الإستمرار في العمل وقد نفذ تأثير الجوع إلي قوانا فخارت وفعل بنا العطش فعلته بعد أن نفذت المياه من القله .
في جلسات إنتظار الغذاء هذه غالبا ما يسطع نجم أبي الذي يروي حكايات عن أيام زمان ويسهب فيها ويطيل ليعوض صمته المطبق أثناء العمل بالحقل حيث كان يعاني من ضعف البنيه وأمراض لا حصر لها جعلته عاملا زراعيا هزيلا وكانت الروايه والحكاي













