من مقتل السباعي إلي أحداث غزه

كتبهاأحمدخفاجي ، في 30 يناير 2008 الساعة: 21:30 م

بعد  زيارة  الرئيس  السادات  للقدس  وضعت  مجموعة  أبونضال  قائمة بأسماء  من صحبوه  في تلك  الزياره  وأستهدفتهم  بالقتل  وقامو  بالفعل  بإغتيال  وزير  الثقافه  المصري  المرحوم يوسف  السباعي  في  لارناكا  في  قبرص وفي  جنازة  السباعي  في  القاهره  هتف  أحدهم  لا  فلسطين  بعد اليوم وردد البعض  هذا  الهتاف  بلا  وعي أو عن قصد  مانحين  السادات مسوغات نفض  اليد  من القضية  الفلسطينيه بالجمله  وقد حقق الرئيس  السادات  ذلك  بالفعل  وفي  تصوري  لم  يكن  الرئيس  السادات خائنا  للقضيه  الفلسطينيه ولم  يكن  عميلا  فهو  جندي  مصري  ناضل  من أجل  حريتها  وخاض  حروبا  دفاعا   وزودا عنها  لكن رؤية  الرئيس  السادات انذاك هي أنه بخروج  مصر  من دائرة  الصراع  العربي  الإسرائيلي ستستطيع  مصرالحصول  علي  صداقة  أوروبا  والولايات  المتحده  الأمريكيه  وسيستتبع  ذلك  تتدفق  رؤوس  الأموال  والتقنيه  إلي  مصر ومن  هنا  وعد  الرئيس  السادات الشعب  المصري  بالرخاء  القادم وحدد  له  عام 1980  وبعد  ذلك  تحدث  عن  رخاء  قادم  عام  2000 لم  تمهله  المنيه ليعلم  أنه  كان سرابا ,لم يحدث  رخاء  في مصر  بل  تدهورت الأحوال  المعيشيه  للشعب   المصري  في  الإسكان  والصحه  والتعليم إلي حد  البؤس  ولم  تحظي  مصر  بصداقة  ودعم  الغرب  ولا  حتي  بصداقة  إسرائيل  التي  لم  تتوقف  عن  الكيد  لمصر  مباشرة  أو عبر  اللوبيات  الصهيونيه  في  الغرب  بإختصار  شديد  فشل  الخيار  الساداتي  فشلا  كاملا  وانتقل  الرجل  إلي  جوار  ربه  مخلفا  لمصر  قيودا  سياسيه  ليس  من  السهل الإنفكاك منها  ومخلفا  وراءه  خليفة  في  القياده  غير  واضح المعالم  يقود  حكومه  أستطيع  أن  أسميها  حكومة  تصريف  أعمال  لمدة  أكثر من ربع  قرن  وهي  نموذج  مثالي  للبيروقراطيه  المصريه  والتي  إستمرت علي نهج  السادات  في  إيثار  السلامه  ولعب  دور  الوسيط  وساعي  البريد  بين  الإسرائيليين  والفلسطينيين  وكأن  مصر  دوله  صغيره  تقع  في  جنوب أمريكا  الجنوبيه.

إلا أن القضيه  الفلسطينيه  ما  كانت لتترك  مصر  وشأنها  فهذه هي حتمية  التاريخ  والجغرافيا  وفرض من فرائض  عقيدتنا  وعقيدة  الأعداء  وحدثت تماسات مصريه إسرائيليه  عديده  عبرمقتل  جنود مصريين  علي  الحدود  علي أيدي إسرائيليه وحادثة  الجندي  سليمان  عبد  الحميد  خاطر  الذي  قتل  بعض السياح الإسرائيليين الذين  تجاوزو بالدخول إلي  نقطة  حراسته وبصقو  علي العلم المصري وقد حوكم  عسكريا  وحكم بالمؤبد  ووجد  منتحرا في زنزانته  علي حد تصريح السلطات المصريه  في رواية  لم  يصدقها معظم المصريين  ثم تأتي الإنتفاضه  الأولي  والثانيه  ويهدد شارون  علنا  بضرب  السد  العالي  وتبدو  الحكومه  المصريه  مرتبكه  دائما  وغير  قادره علي الدفع  عن نفسها  وتجلي  ذلك أكثر  وأكثر  في  حادثة  إختطاف  طائرات  أمريكيه  طائرة مصريه كانت  تحمل مختطفي  السفينه أكيلي  لاورو  والتي  تفاوضت معهم  الحكومه  المصريه  وأطلقو سراح  السفينه  مقابل  تأمين  وصولهم لجهة  ثالثه  وخرج  الرئيس  مبارك  ساعتها لا ليتخذ موقف  في  مواجهة  إنتهاك  السياده  المصريه بل خرج  ليعبر  عن مشاعره  بكلمات  ضعيفه  قال  فيها أنا  حزين من فعل  أصدقائي.

رغم  الممانعه  النسبيه التي  أبدتها  سياسة  الحكومه  المصريه  لإسرائيل  بسحب  السفير المصري  من إسرائيل إلا  أن هذه الممانعه  إنهارت  فجأة بعودة  السفير  وتوقيع  إتفاقية  الكويز  وإطلاق  سراح الجاسوس  الإسرائيلي  عزام  عزام  في  تمثيليه   مبادله  سخيفه  لم  يصدقها  أحد زمع ذلك  لم ترضي  إسرائيل  ومن ورائها عن مصر  الحكومه فتأمر  اللوبي  الصهيوني لتخفيض المعونه  الأمريكيه  لمصر  وتقارير الإدانه التي تصدر من هنا وهناك ضد  الحكومه  المصريه  وتبدو الحكومه المصريه مرتبكه وغير  قادره  علي الثأر  لنفسها ناهيك عن الثأر للمصالح  الوطنيه.

ثم جاءت  أحداث غزه  الأخيره لتغمس مصر  في قلب القضيه الفلسطينيه من جديد  ويتخذ الرئيس  المصري  قرارا طيبا بالسماح  للفلسطينيين بالمرور إلي  رفح  والعريش ولكن  بعد أيام معدوده  تثبت الحكومه المصريه  الجدران  الفاصله من جديد وتراجع  موقفها فيما  يبدو  أنها رده  عن وعد  الرئيس  المصري بأنه  لن  يسمح  بتجويع  الفلسطينيين وأتمني  أن  أكون  مخطئا حيال  هذا  الأمر.

لماذا نتوقع  تراجعا  في  الموقف  المصري لصالح إسرائيل  وضد  الفلسطينيين  في  غزه  وإحكامها  للحصار  علي  غزه

لأن هذا  هو الموقف  المصري  لشهور  طويله مضت لذا فليس  عجيبا  أن  تعود  ريما  لعادتها  القديمه

وإذا كنت من القله  التي  تسئ  الظن  بالرئيس  مبارك  وحكومته !!!فسوف تتوقع عودة  مصر  لمحاصرة  غزه  لأن  الرئيس  لا يهمه  غير  توريث  الحكم  لنجله  جمال  مبارك  والرضا  الأمريكي  مطلوب  بل وضروري  لإتمام  ذلك ولو  تطلب  الأمر حصار  غزه  بل ومحاصرة  طنطا  وكفرالشيخ  ومنيا  القمح  لو طلبو ذلك

أما  الذين  يحاولون  إحسان  الظن  وأنا واحد منهم فيعتقدون  أن  الحكومه  المصريه ستشارك  في  حصار الفلسطينيين رغما  عنها  لأنها  غير  قادره  علي الممانعه   لتهالك  الإقتصاد  المصري  وإنتشار  البطاله  والجريمه  والمخدرات  والبؤس  والأمراض  في مصر لدرجة  مروعه تؤثر علي  قدرة  متخذ  القرار السياسي بالمواجهه مع إسرائيل والولايات المتحده,كما  أن  الحكومه  المصريه تعيش  حالة  خوف  حقيقي من قطاعات  شعبيه  كبيره  في مصر وفي مقدمتهم  العمال الذين زادت إضراباتهم وإحتجاجاتهم  في  العام  الماضي وجماعة  الإخوان المسلمين  وهذا  يفسر  لنا لماذا  بادرت  الحكومه  المصريه بشن  حملة  إعتقالات  واسعه  في مصر لكوادر الإخوان بمجرد بدء عبور أهالي  غزه  لمصر

لكن  الحكومه المصريه لا تستطيع مصارحتنا بهذه الحقيقه المره والتي أعتبرها  عذرا  للحكومه بل هي ذنبها وجريمتها  الكبري فما  كانت الأمور لتتردي  في مصر  إلي  هذا  الحد  إلا بسؤ  عمل  هذه الحكومه لذا تطبق الحكومه  المصريه نفس  النظريه  الساداتيه وهي الإنسحاب  من  الصراع العربي  الإسرائيلي  وتبرير  ذلك  بحماية  الأمن  القومي  المصري ,إستخدم  السادات حادثة  مقتل  السباعي  لتبرير ذلك  جملة والحكومه  المصريه  تخبرنا  اليوم  عن  أحزمه  ناسفه ضبطوها في شرم  الشيخ  وفلسطينيون  يحملون  مسدسات ومتفجرات  في  بني  سويف إذن أغلقو  الحدود  وحاصرو  غزه  لأن  الرياسه  الفلسطينيه   الشرعيه  وأنا  لا أدري  مدي صحة  شرعيتها مختلفه  مع حكومة  حماس  الإنقلابيه ولا أدري  أيضا  كيف  إعتبروها إنقلابيه  وهي من فاز في الإنتخابات  وحيث أنهم  غير متفقين فالنغلق  المعبر  حتي يتفقو  ونلقي باللائمه  عليهم.

سا  ساده اللائمه  علينا إن  لم ننقذ  غزه  وغزه  فرصه  تفتح  الباب   لمصر  لتستعيد أوراق  اللعب من جديد كما  كانت  الغاره  الإسرائيليه  علي  غزه  في  أوائل  الخمسينيات  نقطة  تحول  في السياسه  المصريه  أخذت  عبد الناصر  للمعسكر  الشرقي  ليكسر  إحتكار  السلاح  وليتصدر  بمصر  قيادة  العالم  الثالث   ناهيك  عن العالم  العربي,

يا  ساده أنتم  لا  تستطيعون  إدخال  الجيش  المصري  إلي  سيناء إذن أدخلو الطحين  والزيت  والسكر  إلي  غزه وإن  لم  تفعلو ذلك فأي  أمن  قومي  تتحدثون عنه  وأي  سياده  مصريه  علي الحدود  تتلكأون بها

إن  تخليتم  عن قضية  تحرير  فلسطين   فلا تتخلو  عن  قضية  إطعام  غزه  لأن  تجويع  غزه  هو  المسمار  الأخير  في نعش   دور  مصر  كدوله  كبيره  ومسؤله  في  المنطقه

لا تتحججو  ببعض الأعمال  الشاذه  والغير مسؤله  من  بعض  الفلسطينيين  الذين  نعلم  يقينا  أن إسرائيل  زرعت  بينهم  ألاف  العملاء  والجواسيس

 أحمد  خفاجي   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من مقتل السباعي إلي أحداث غزه | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “من مقتل السباعي إلي أحداث غزه”

  1. السلام عليكم

    اخي خفاجي

    مصر يا ياخي الكريم مغلوبة على امرها

    والدي لا يملك قرار نفسه كيف يمكلك قرار غيره

    فحكامنا يا اخي مرتزقة عند سيدهم الامريكي

    وطبيعي ا يفعلوا ما هو مطلوب منهم والا ّ انقطع عيشهم

    ماداموا لا يعرفون انّ لا اله سوى امريكا .!!

    —————

    يقول الحسن الثاني رحمه الله ان الشعوب لا تموت بالجوع لكن الشعوب تموت بالدل ..

    ادن غزة لم تموت لانها شعبها لا يعرف الدل …

    فنم هنيئا اخي الكريم

    تحياتي لك

  2. طلب اخي الكريم

    ممكن ان تدلني على البرنامج الدي به يمكنني ان انجز به

    مثل الشعار التي تضع اعلى

    الاسلام هو الحل انه شعار واضح ….

    تحياتي لك

  3. الأستاذ / أحمد خفاجي … حال مصر … أصبح مأساة …. والشعب الرهان عليه الآن …

    فقد بدأ يفيق من نومه متأخراً … ندعوا الله ألا ينامن مرة أخري … وإن كنت أشك أنه صحي أصلاً ..!!!!!!!!!!

  4. وماذا تنتظر ممن بدأ يتنبه ويفيق من نومه ليجد الوسادة مطبوقة على عينيه وفمه وأنفه

    ووضعت عليها أيدي عديدة لتثبتها فوق وجهه

    تبين أصحاب قلة من هذه الأيدي ويختفي أصحاب الأيدي الغالبة

    إنه يريد أن يقاوم لينهض ، وعليه أن يعرف كيف ؟ !!!

  5. سيدي الفاضل

    من المغرب اتوجه اليكم بالدعوة لرفع صوتكم الحر معنا للتنديد والتضامن مع صوت الحقيقة صوت البحث عن بؤر الفساد ومكامنه وفضح المفسدين والفاسدين والانتهازيين..

    تضامنوا مع مدير جريدة المساء . المغربية ..الذي تعرض لاعتداء شنيع كاد ان يؤدي بحياته ..

    شاركوا بتعليقكم في مدونتي المتواضعة ولكم كل الفضل وبارككم الله..

    وساعدوني في نشر الخبر ارجوكم …لا حيلة لنا غير تضامنكم

  6. دكتور احمد
    ساعلق على جزئية واحدة
    افكار الرئيس السادات ورؤيتة للمستقبل فقد اثبتت الايام انة كان على حق
    وفعل العرب ما انكروة على الرئيس السادات
    ساروا على نفس طريقتة رجموة نهارا وفعلوا فعلتة ليلا
    الرئيس جيمى كارتر قال فى احدى محطات التلفزيون الامريكية ان الرئيس السادات من اذكى واعظم حكام التاريخ
    ويكفى السادات انة صاحب قرار العبور علية رحمة الله
    تقبل احترامى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر