الدوله الدينيه والدوله المدنيه

كتبهاأحمدخفاجي ، في 1 مارس 2007 الساعة: 05:40 ص

الفقيه القانوني الممتاز أستاذنا الدكتور يحيى الجمل كتب يقول :
" كنت أتصور أن هذه القضية قد انتهت منذ زمن بعيد ولكن السنوات الأخيرة أظهرت أنها استيقظت من جديد.
ولكي نقدم للقارئ رأينا حول هذا الأمر فإننا يجب أن نعرف أولاً معني الدولة الدينية، وهل يعرف الإسلام هذه الدولة الدينية، وهل عرفتها المسيحية في وقت من الأوقات.
وبعد ذلك نعرض للدولة المدنية ومعناها أيضًا، وهل في الأديان عامة والإسلام خاصة ما يرفض الدولة المدنية.
وهناك مسألة أخري قد تحسن الإشارة إليها وبيان صلتها بكل من الدولة الدينية والدولة المدنية ألا وهي «العلمانية» وهل الدولة العلمانية مرادفة للدولة المدنية أم أن هناك تمايزًا بينهما.
وأنا أعرف أنها مسائل قد تبدو دقيقة ولكن معرفتها والإحاطة بمضمونها قد تكون مهمة ونحن في هذه المرحلة من مراحل التحول، وسأحاول قدر استطاعتي تبسيط هذه الأمور مع الحفاظ علي الطابع العلمي الميسر.
ونحاول بداءة أن نوضح معني الدولة الدينية، من الناحية التاريخية فقد كانت السلطة في الماضي تنتمي إلي «اللّه» وكان بعض الفراعنة آلهة وبعضهم تواضع واعتبر نفسه ابنًا للإله. ثم تطورت الأمور بعض الشيء لكي يكون الحكم بمقتضي الحق الإلهي المقدس، وهذه الصور القديمة كلها هي من صور الدولة الدينية قبل ظهور الأديان السماوية، وهكذا نري أن الدين حتي الدين البدائي اختلط بالدولة وصبغها بصبغته.
ولما جاءت اليهودية وأنزل الله الوصايا العشر علي سيدنا موسي بدأت في الظهور دولة دينية ولكنها كانت دولة لمجموعة من الناس هم بنو إسرائيل شعب اللّه المختار ولم تكن دولة لكل الناس ولم تكن صالحة للتقليد ولا للتصدير،
كانت اليهودية دينًا لقوم بعينهم هم بنو إسرائيل، وقامت الدولة العبرية علي أساس الدين وبلغت أوج ازدهارها في حكم النبي سليمان ثم دمرها بعد ذلك بنوختنصر وشتت أهلها في أركان الأرض وظلت الأمور كذلك إلي أن بدأت الحركة الصهيونية التي استطاعت أن تعيد بناء دولة إسرائيل عام ١٩٤٨ وحتي الآن، وأساس الدولة الديني واضح وغير منكور.
وبعد اليهودية جاءت المسيحية، ولكن المسيحية تختلف تمامًا عن اليهودية في أنها دين للناس كافة. صحيح جاء هذا الدين أولاً لبني إسرائيل، ولكنهم أنكروه، وانتشرت المسيحية عندما اعتنقها الأباطرة الرومان وأصبحت هي الدين الغالب في العالم،
وقد مرت علاقة المسيحية بنظام الدولة بثلاث مراحل، المرحلة الأولي هي التي ساد فيها مبدأ «دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله» ولم تعرف هذه المرحلة الدولة الدينية، ذلك أن الدين الجديد كان يهدف أساسًا إلي نشر مبادئه والتبشير بالقيم الروحية من تسامح ومحبة وإخاء بين بني البشر، وكان يتفادي الصدام مع الأنظمة الحاكمة.
ولكن المسيحية بعد انتشارها وبعد أن أصبحت الكنيسة أكبر مالك للأرض وأصبحت قوة روحية وسياسية هائلة، استطاع بابوات الكنيسة أن يفرضوا سلطانهم علي الدولة حيث إن الحكام كانوا يكتسبون شرعيتهم من الكنيسة وكان البابوات هم الذين ينصبون الأباطرة، وكانت الكنيسة إذا سحبت من الملوك هذه الشرعية فإن الرعايا ما كانت تجب عليهم طاعة هؤلاء الحكام.
وفي هذه الفترة نستطيع إن نقول أن أوروبا عرفت الدولة الدينية.
وبعد أن بدأ عصر التنوير وعصر الإصلاحات الدينية بدأت العودة من جديد إلي مبدأ «دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله»، وبقيام الثورة الفرنسية الكبري عام ١٧٨٩ انتهت تمامًا فكرة الدولة الدينية في أوروبا وتم الفصل بين الدين والدولة مع تقرير حرية التدين والاعتقاد كحريات سياسية ودستورية.
وإذا كانت المسيحية قد بدأت في قلب الدولة- الإمبراطورية الرومانية- فإن الإسلام- علي عكس ذلك- بدأ في بيئة صحراوية بدوية لا تعرف معني الدولة ومن الممكن أن يقال إن الرسالة الجديدة بكل ما حملته من أفكار كانت هي التي أدت إلي ظهور الدولة في هذا الركن من العالم، وقد بدأت الدولة الإسلامية الأولي في المدينة المنورة وكان الرسول صلوات اللّه عليه هو مُبلغ الرسالة من ناحية وهو الذي يمارس سلطة الحكم من جهة أخري، ومن هنا نجد عمق الارتباط بين ظهور الدولة ونشأتها وبين الرسالة الجديدة.
وعندما توفي الرسول صلي الله عليه وسلم وانقطع الوحي جري التساؤل عن الحكام من بعده هل هم خلفاء الله علي الأرض أم هم خلفاء رسول الله، والفارق واضح تمامًا بين الأمرين، وكان الرأي الغالب أن الخلفاء هم خلفاء الرسول وإذا كان الرسول بشرا فإن خلفاءه من البشر يخطئون ويصيبون ويحاسبون، وإذا كان المسلمون أعلم بشؤون دنياهم وكان أمرهم شوري بينهم، فإن الرأي الراجح لدي المفكرين الإسلاميين أن الإسلام لا يعرف الدولة الدينية، ولكن واحدة من الفرق الشيعية هم الشيعة الإمامية يقولون بولاية الفقيه وبذلك يقتربون من فكرة الدولة الدينية.
هذا عن التطور التاريخي لفكرة الدولة الدينية التي لم يعد يقول بها أحد في العصر الحديث إلا بعض غلاة اليهود وبعض غلاة ما يعرف باسم المسيحية الصهيونية وبعض غلاة الشيعة، أما عدا هؤلاء فهم لا يعرفون إلا الدولة المدنية.
فما هو مفهوم الدولة المدنية؟
إذا كانت المرجعية في الدولة الدينية لأمور خارج نطاق البشر وفوق عقولهم فإن المرجعية في الدولة المدنية هي لإرادة الناس وفكرهم، ذلك أن الدولة المدنية تقوم علي مبدأ أساسي مقتضاه أن إرادة الناس هي مصدر كل السلطات ومرجعيتها النهائية.
والدولة المدنية التي تقوم علي أساس القانون وتتبني النظام الديمقراطي هي دولة تقوم أيضًا علي أساس مبدأ المواطنة أي أن مواطنيها جميعًا- مهما اختلفت أصولهم العرقية أو معتقداتهم أو أفكارهم أو دياناتهم- هم لدي القانون سواء في حقوقهم المدنية والسياسية.
وتوشك دول العالم كلها أن تكون الآن دولاً مدنية، وقد تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة إسرائيل- علي ما بينهما من اختلاف شديد- هما المثلان المعاصران القريبان من فكرة الدولة الدينية.
ويجري تساؤل خاص بمصر لابد أن نتعرض له.
هل المادة الثانية من الدستور- بعد تعديلها عام ١٩٨٠- تبعد مصر عن الدولة المدنية وتقربها من مفهوم الدولة الدينية، هذا سؤال دقيق ويثير كثيرًا من الحساسيات وكثيرًا من المناقشات في هذه الأيام؟
كانت المادة الثانية عند أصل وضعها في دستور ١٩٧١ تقول: «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع».
وعدلت هذه المادة عام ١٩٨٠ لكي تقول «… ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».
والحقيقة أن الهدف الأساسي من وراء هذا التعديل هو كما قلت أكثر من مرة كان للتغطية علي سوءات تعديل المادة ٧٧ من الدستور، التي أطلقت مدد الرئاسة إلي أبد الآبدين، وقد وصفت تعديل المادة الثانية بأنه نوع من النفاق السياسي ودغدغة مشاعر الجماهير أكثر منه توجهًا نحو فكرة الدولة الإسلامية.
وجاءت المحكمة الدستورية العليا فحكمت بأن هذا التعديل يخاطب المشرع ولا يخاطب القاضي وأن مبادئ الشريعة الإسلامية التي تعتبر كذلك- المصدر الرئيسي- هي المبادئ قطعية الثبوت قطعية الدلالة وهذه بطبيعتها محدودة للغاية، ذلك أن الغالبية الكبري من الأحكام الشرعية فيها اجتهادات واختلافات كثيرة بين الفقهاء المسلمين والمذاهب المختلفة، بل إنه بين فقهاء المذهب الواحد تتعدد الآراء ومن ثم فإن حكم المحكمة الدستورية الذي اقتضي شرطي قطعية الثبوت وقطعية الدلالة جعل تطبيق هذه المادة شديد المحدودية والضيق.
وتقديري أن التفكير في تعديل هذه المادة وإعادتها إلي أصلها الآن قد لا يكون هو أفضل الخيارات السياسية، ومع ذلك فإن هذه المادة حتي بعد تعديلها لا تجعل من مصر دولة دينية وإن كانت بيقين تزيد نظريا من مساحة المرجعية الدينية للتشريع في الدولة.
تبقي بعد ذلك كلمة أخيرة عن «العلمانية» بفتح العين.
الدولة العلمانية ضد الدولة الدينية وضد أي تأثير للدين علي الدولة.
والدولة العلمانية والدولة المدنية لا يتطابقان، ذلك أن الدولة العلمانية في جوهرها مناهضة للدين، ذلك علي حين أن الدولة المدنية تقر حرية الأديان والعقائد وتحترم اختلافات الناس في معتقداتهم ولا تفرق بين المواطنين أي تفرقة علي أساس الدين.
ولعل أخطر ما في الدولة الدينية- وهو ما يدعو إلي قول «لا» بالنسبة لها- أنها تجعل الحاكم يتكلم باسم اللّه ومن ثم لا تجوز مراجعته ولا مساءلته وبهذا تفتح هذه الدولة الباب واسعًا للاستبداد باسم الدين وهو أسوأ أنواع الاستبداد وقد لا يضاهيه إلا ما نعانيه.
واللّه المستعان. "ا.هـ منقول.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

10 تعليق على “الدوله الدينيه والدوله المدنيه”

  1. جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الحساس .. و لكن الذى فهمتة من هذا الكلام ان الدولة الاسلامية شئ و الدولة الدينية شئ اخر…. لان الدولة الدينية تعطى الحق للحاكم بان تكون اوامرة و نواهية تكاد تكون موحى بها من اللة … بينما فى الدولة الاسلامية الامر شورى

    و الشورى هى شئ قريب جدا من الديموقراطية المعروفة حاليا و لكنها مختلفة عنها بنسة ما ارجو من سيادتك توضيحا ان امكن

    و جزاك الله خيرا

  2. الأخ الكريم..

    أشكرك لطرح هذا التعليق الهام من الدكتور يحيي الجمل..

    وأدعوك وأدعو قراءك الكرام للاطلاع على مزيد من التفاصيل في…

    المملكة المصرية:تساؤلات في الهوية والانتماء

    http://waelaziz.maktoobblog.com/?post=223479

    مستقبل الأحزاب الإسلامية في مصر

    http://waelaziz.maktoobblog.com/?post=199310

    جدلية الدين والسياسة في الدستور المصري

    http://waelaziz.maktoobblog.com/?post=196550#myComments

    إشكالية المادة الثانية من الدستور المصري

    http://waelaziz.maktoobblog.com/?post=195432

    مع خالص شكري وتقديري.

  3. الدين الاسلامي هو عقيدة انبثق عنها نظام للحياة ينظم علاق الانسان بربة من خلال العبادات وبنفسه من خلال الاحكام المتعلق بامأكل والمشرب والملبس وبغيره من المسلمين من خلال امعاملات والعقوبات وبالحاكم من خلال الاحكام المتعلقة بذلك من محاسبة الحاكم على العقد في تطبيق احكام الله اي ولاية الامر الذي هو الاسلام

    فكيف لدين ساد 14 قرنا وليس فيه سياسة داخلية وخارجيه واقتصادية وعلاقات بالدول على اساس المعاملة بالمثل بل قسم العلاقة بالدول بالمحاربة حكما والمحاربة فعلا .

    عندما خلق الله الانسان لم يتركة هكذا بل انزل له الاحكام التي من شأنه اسعاده في هذه الحياة وليس ترك الاحكام ليأخذها العقل البشري القاصر الذي يختلف باختلاف ما يعتقد فما اراه حسنا تراه قبيحا وفي حالة شرع هذا العقل نرى الشقاء للبشرية المتمثل بالدول التي شرعت لنفسها من خلال نسب الانتحار والخواء الروحي فالله خلقنا وانزل الاحكام التي تسعدنا فهو المدبر

    لا وجود للعلمانية في الدين الاسلامي فهو عقيدة وشريعة واجبة التطبيق ولا يوجد في الاسلام رجال دين كما في النصرانية ولا يوجد صراع بين الدين والعلماء بل ديننا امر بأخذ العلوم وجعلها واجب لتحقيق علة الاعداد

  4. رد الاخ عطا جامع مانع ويغني عن كل كلام

  5. الأ خ العزيز يوسف يوسف

    الفرق بين الشوري والديمقراطيه هو أننا في الشوري لا نتشاور ولا نضع علي قائمة الإنتخاب قوانيين أو إجراءات تنفيذيه للشريعه الإسلاميه رأي قاطع بشانها لا يستفتي مثلا

    علي حق الشواذ جنسيا في الزواج من بعضهم البعض كما يعرض ذلك للإستفتاء في بعض الولايات في الولايات المتحده لأن هناك مرجعيه إسلاميه لا يمكن تجاوزها

    وحتي في النظم العلمانيه يوجد نفس الشئ فمثلا في ولاية كاليفورنيا في إحدي الإنتخابات في التسعينات تم تمرير ما تعارفو علي تسميته بالبند187 الذي يحرم المقيمين بشكل غير قانوني من الحصول علي الرعايه الطبيه وأولادهم من الإلتحاق بالمدارس ورغم

    أن الإنتخابات كانت سليمه تماما إلا أن المحكمه الدستوريه العليا the supreme court حكمت بإلغاء هذه النتيجه لأنها تتنافي مع روح الدستور الإمريكي هنا كان الدستور الإمريكي هو المرجعيه مع عدم وجود نص واضح

    نحن لدينا القران الكريم هو مرجعيتنا وكل ما يخالفه يجب أن يرفض وألا يكون مجالاً للشوري

    لدينا مرجعيه ثابته غير خاضعه لأهواء الساسه و ألاعيب السياسه لكسب أصوات الناخبين

    وهذا يعطي النظام الإجتماعي والإقتصادي بل والسياسي أيضا ضمان إستقرار أكثر مما هو متاح في المرجعيات الوضعيه

    ومثال أخر في الدوله الشيوعيه كل شئ يناقش في حدود ما تسمح به النظريه الماركسيه

    ديكتاتورة البروليتاريا والإقتصادي المركزي الموجه

    إن دوله مدنيه ذات مرجعيه إسلاميه ليست بدعة إبتدعها الإسلاميون فوجود مرجعيه ثابته أو شبه ثابته هذا هو ما عليه كل الدول المتقدمه وهذا هو ما يعطيها القدره علي صياغة الإستراتجيه وقد يكون هذا مفسرا لعدم وجود إستراتيجيه مصريه أو عربيه واضحه لأننا نعيش في حالة سمك لمك تمر هندي

    إن المرجعيه الإسلاميه والإلتزام بها هي السبيل الوحيد للنهضه لأنها ببساطه شديده جداً ترسم لنا الطريق بعد أن تاهت منا الطرق

  6. جزاك الله حيرا

  7. السلام عليكم شكرا لأستاذي م\ وائل

    من العظيم ان يكون لدينا هذه المرجعية الدينية العظيمه -القران الكريم- ولكن هناك امم كثيره سبقتنا بمرجعيات عظيمه كالانجيل و التوراة والخ وال لهم ما ال , المهم ان كتاب او دستور لا يستخدم بل يحشر اسمه فقط لا يحقق لنا ما نريد , فنحن لا نرى استخدام حقيقي للقران في دساتيرنا العربيه الا في قوانيين الاسره , وبالتالي التشدق بان نكون دوله دينيه تحول الى يوتوبيا حزينه , وارى ان المؤسسات الدينيه الكبيره كالازهر في مصر على سبيل المثل مع اسهاماته الكبيره في الماضي يتعثر ,انا لا انقد كلامك يا استاذ أحمد ولكننا لسنا في سمك لبن تمرهندي بل في حالة تغييب للشريعة و محاولة قطع علاقتها بالدستور وهذا عمل منظم , وعندما اقراء الدستور المصري اجده دستور علماني الجوهر وبالتالي الاصلاح بمنطق الداعين للدولة الاسلاميه مجرد لعب عيال , والاصلاحيين دائما يختارون الوسطيه حتى يتخلو عن الاسس شئ شئ , وبالتال فالتغيريين او الثوريين افضل في هذا المجال, بغض النظر نحتاج الى ابحاث و دراسات من المؤسسات الدينية لملء الفراغ بينها و بين باحثي و منظري العلمانيه , وبالتالي تقوية المؤسسات الدينية في مصر كفيل ببناء نظريات قويه تربط الدين بالدوله و تحول مصر الى دوله مدنيه ذو مرجعية حقيقيه ,وايضا تطوير علاقة هذه المؤسسات بالمثقفين والعلماء في المجالات الاخرى , وبصراحه العلمانيه تطورت ايضا و اصبح منظريها من اهم المدافعين عن حرية الاديان بشكل فردي بمعنى ان كل فرد حر في اعتقاده الفكري و الديني طالما لم يتعدى هذا الى النشاط الجماعي و بالتالي اعتبروها ارهابية المسعى , وهذا يجذب المثقفين العرب بالاخص لان علاقتهم بمؤسسات الدوله سواء كانت دينيه او سياسيه سيئة للغايه .

  8. الأخ العزيز الأستاذ أحمد الجوهري

    أنت تعرض وجهة نظر فاحصه وواعيه

    أريد ان أتواصل معك عن هذا الموضوع

    راسلنيahkhafagy@hotmail.com

  9. الخميس,تشرين الأول 09, 2008

    انتفاضة ضد القبح

    انا عندى اقتراح

    اننا كمدونيين نحرض الناس على القيام باى عمل جماعى ايجابى يبين اننا اصحاب ارادة ومصلحة

    مش مهم مظاهرة ولا اضراب

    اى عمل ايجابى سينجح -سيهدد الحكام ان لدينا ارادة وقدرة على تنظيم انفسنا من شمال مصر الى جنوبها فى عمل ايجابى منظم واحد

    انا اقترح مثلا ان ندعو الى يوم وطنى لتنظيف مصر

    سيخرج مليون مشارك مثلا بدعوة من المدونيين والاحزاب وجمعيات المجتمع المدنى فى يوم واحد- جمعة- الى الشوارع لكنس احد الشوارع الرئيسية فى كل حى

    حملة المقشات ستكونمظاهرة استعراض عضلات الارادة ال شعبية

    نستطيع ان ننظم انفسنا ونتخذ قرارا وننفذه-هو ده الحل

    الارادة الشعبية

    التنظيم والتنفيذ

    سيكون لهذا اثرا معنويا كبيرا

    لن يستطيع الامن منعنا

    وفى موضوع كهذا -كيف سيدعون ان الاخوان لايجب ان يشاركوا

    نستطيع ان نستخدم شعاراتنا الاسلامية بجد- النظافة من الايمان

    اظن انه بشوية جهد وتنظيم ممكن نثبت الارادة الشعبية وندربها

    وباشكال مبتكرة ومتعددة تقوى وتكبر

    زى ماعمل غاندى

    انا اعتقد ان الفكرة لو نفذت فى البلاد العربية -كثير من اللصوص والمحتكرين سيهرعون الى طائراتهم والى الخارج راسا

    هم يعرفون اننا لانتحرك

    ولانهش الذبابة اللى على وجهنا

    واكوام القمامة تعلو على منازلنا وحدائقنا

    هذا مايطمئنهم ااننا هلاسين وبتوع كلام وكل شعارتنا حتى الدينية لاتعدو كلاما

    سيصيبهم الرعب اذا ما بدانا شبئا ايجابيا-ولو صغيرا

    انتفاضة ضد القبح

  10. السلام عليكم ورحمة الله
    أعتقد أن الدولة الإسلامية تدجمع بين الدين والدنيا، بمعنى التشريع يكون من عند الله تعالى ويوجد إجتهادات تبعا للمواقف، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعي بن أبي طالب عندما بعثه للإمارة فقد سأله أن كيف يحكم فقال بكتاب الله فإن لم يجد فبسنة رسول الله فإن لم يجد فسيجتهد رأيه… هذا الإجتهاد هو مواقف في الدنيا تبعا لأنشطة الناس لها أصول في الشرع سوف يتم القياس عليها لإستنباط الحكم عن علم.

    وباتالي فإن الدولة الإسلامية لا تدع للحاكم سلطة مطلقة بل إن الحاكم بإستمرار يكون متابع من محكوميه لأن محكوميه لهم عقول تميز ورؤى وفهم وعلم أيضا بالدين فما كان يوافق الدين قبلوه وما كان يخالف الدين رفضوه، من خلال مبدأ معرفة الحق والواجب على كل الأطراف حاكم ومحكوم.

    فأيام الخليفة عمر بن الخطاب إعترض سلمان الفارسي لديه عندما قسم أثواب على المسلمين لكل واحد ثوب ولما رآه يلبس أكثر من ثوب سأله بأن من أين لك هذا مطالبا بالعدل لكي يكون هناك السمع والطاعة له، فلما وضح له عمر بن الخطاب رضي الله عنه واستشهد بولده عبد الله أن هذا الثوب الزائد هو لعبد الله أعطاه لأبيه عمر لأنه طويل القامة، أقره سليمان في السمع والطاعة لأنه يعلم جيدا في الدين أن لا سمع ولا طاعة في معصية ولا في ظلم… فهو يعلم حقوقه وواجباته جيدا.

    كما كان الخلفاء يعاهدون الناس على أن يقوموهم ويراجعوهم إذا أخطأوا فهو حق للناس، وأن السمع والطاعة في كل ما هو طاعة لله وأن لا طاعة في معصية، وقد جاء في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا طاعة في معصية لله… وبالتالي يكون الناس رقابة على الحاكم ويكون الحاكم ولي أمر وقائد يوحدهم على العمل والعدل والحق.. فيكون إتزان الدولة والشورى والعدل والأمن ووإحترام الحقوق وأداء الواجبات وكل خير.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر