معالي رئيس الوزراء , أما بعد
كتبهاأحمدخفاجي ، في 12 يوليو 2011 الساعة: 06:27 ص
مقال الثلاثاء 12 يوليو 2011
رغم الهجرة التي يسميها المصريون سفرا وأشعر بها سقرا أعيش في مصر , أتواصل معها عبر جسور الإتصال اللاسلكيه .
ينقلون في الأيام الأخيرة عن مصر أوصافا مختلفة وتقاريراً متضاربة حتي يصبح ما أحصل عليه من المواقع الإلكترونيه مختلفا عما تناقشه الفضائيات ولكنني أكتشف عند الإتصال بالأهل والأصدقاء في مصر أن كل ما يتحدث عنه المثقفون والكتاب في المواقع الإلكترونية وفي الفضائيات ليس إلا كلاما يلوكه بعضهم من أجل لقمة العيش أو من أجل لقمة القاضي ويلوكه البعض الأخر لأنهم لا يجدون كلاما أخر يصلح للمضغ والإجترار .
الشعب المصري مهموم بهموم أخري , فبينما نجد بعضهم وقد أصابه الذعر من شبح الدولة الدينية التي يخشون منها ويخوفون بها ,وبينما نجد البعض الأخر يخوفنا من الليبرالية ومن الغزو الليبرالي كما يخوفون الأطفال من الوقوع في بئر البوغيري إن دخلو إلي حارات الحريه وسارو في أزقة الديمقراطية نجد المصريين ولا هم لهم إلا هم الحياة ولا أمل لهم غير الخروج من حياة الهم , إنهم يطلبون الحياة الكريمة ويبحثون في كيفية تحقيقها لأنفسهم وكيف يحصلون عليها لأولادهم من بعد ذلك.
يعاني المصريون الان معاناة شديدة ويجدون صعوبة في ممارسة حياتهم اليومية ويتعرضون لأنواع شتي من الضيم ما كان لها أن تبقي بعد الثورة , بينما ينشغل النخبويون في تتبع عورات السلفيين , في نفس اللحظة التي أعجز فيها عن تفسير ما يفعله الإخوان في مصر .
قد يهترأ المثقف وقد يتهالك وقد يصبح مثل الخرقة التي ينظفون بها الأسطح القذره أو مثل الخرقة التي ننظف بها الفرن البلدي في قريتنا ( يسمون خرقة تنظيف الفرن البلدي في بلادنا شرموطة ) , وقد يفسد الإعلامي فساد المومس , وقد لا يكون للمذيعة والمذيع من شغل شاغل إلا تعريف الجمهور الجائع الذي يعيش في علب الكبريت أخر صيحات الموضة الجديدة , قد يحدث كل ذلك و لا نبالي إذا كنا لا نعاني , وإذا كان الوطن سليما وفي كامل عافيته .
أما إذا كان الوطن مكلوما فإننا لا نقبل من أنفسنا إلا أن نبكيه وأن نبكي عليه وأن نبكي من أجله ولا نقبل مطلقا أن يضحكون في ماتمنا أو أن يقهقهون علي مسرح مأسينا .
لا نقبل إلا أن يكون النداء من أجل مصر التي ما أن فتح أبوابها الثوار حتي هرول إلي دروبها الرعاع والغوغاء و اللصوص وقطاع الطرق وأصبح الأمن مستحيلا بعد أن إستحالات الأرزاق وإستعصت علي شعبنا المساكن.
في هذه المرحلة الحرجه يصبح الحوار خارج الموضوع خطيئة كبري ومحاولة مشبوهة لا نقبلها .
لقد خطف النظام المخلوع الدولة المصرية من شعبها ولقد تمكنت الثورة المباركة من إزاحة المخلوع ولكنها لم تتمكن من إستعادة الدولة لنا جميعا , الان نحن نطلب الدولة التي ترعي أولادها , نطلبها لأنها حاجة أساسيه من حاجات الحياة ومتطلباتها.
نريد دولتنا من جديد , نريد النظام في الشوارع , ونريد الطرق المفتوحه ونريد التخلص من وباء البلطجة ومن البلطجية , ونريد سلعا علي رفوف المتاجر بأسعار منطقيه .
لمن نتقدم بهذا النداء؟؟
لا أريد أن أقدم مطالبي إلي المجلس العسكري , مع كامل الإحترام والتقدير ,لأننا , نحن الشعب المصري لم نأتمنه علي أمانة الحكم , لقد أتي المجلس بمشيئة غير مشيئة الشعب , لقد سلم الشعب الأمانة إلي رجل كريم إسمه الدكتور عصام شرف , معالي رئيس وزراء مصر الحالي , إنه الرجل الذي أخاطبه الان بإسمي وبصفتي كمواطن مصري غيور علي وطنه .
السيد الدكتور رئيس وزراء مصر الفاضل , لا نطلب منك التخطيط لمستقبل مصر ولا العمل لهذا المستقبل , لا تحدثنا عن مشروع كبير , نطلب منك أمرا بسيطا في غاية البساطة , نطلب منك أن تعيد الأمن إلي الشوارع وأن تضع رؤوس المؤامرة وذيول النظام السابق في الأماكن التي تستحقهم , نطلب منك أن ترعي المكلومين والمجروحين في بلادنا وألا تسمح لأحد بالضغط عليهم أو بإبتزازهم .
يا معالي رئيس مصر نحن لا نطلب منك أن تجلس معنا في المطاعم الشعبية ولا يُبهرنا منك ذاك الجلوس .
ما يطلبه الشعب منك ليس سهلا , ولكن ما قدمه الشعب لك لم يكن قليلا لقد حملوك علي الأكتاف يا سيدي في ميدان التحرير ومنحوك رئاسة وزراء مصر ( أهم بلاد الدنيا ) بدون إنتخابات وبإجماع وطني ووضعوك في مسودة التاريخ فإما أن تلبي نداء الواجب وتطهر أجهزة الدولة من المتأمرين عليها وعلي الشعب , وإما أن ترحل .
إما أن تكون أسد الثورة التي أطلقته عليهم فأدب لواءات البغي والطغيان القابعين في أقبية الشرطه يتورطون يوما بعد يوم في فضيحة الإنفلات الأمني وإما أن ترحل .
أنت الرجل الذي إختارته الثورة قدرا أو مع سبق الإصرار والترصد ليتقلد المهمة الكبري فلا ينأي بك الحكم عن مهمتك .
أحمد خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال الثلاثاء | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























يوليو 25th, 2011 at 25 يوليو 2011 1:02 م
استاذ/احمد
اين ذهب المدونون؟
كلما واتتنى الفرصة لزيارة كاتب محترم مثلك اكاد اندهش واتعجب واتسائل :
اين ذهب المدونون؟
ولماذا تفرقوا وهجروا التوحد والاتحاد..
هل وراء تجميد اتحاد المدونين مؤامرة امنية ؟
ارجو زيارتى لابداء الراى فىاسباب تجمسد الاتحاد وهل هناك امل لاستعادته وتفعيله ؟
مع وافر تقديرى واحترامى لشخصك النبيل..
يوليو 26th, 2011 at 26 يوليو 2011 7:16 ص
اشراقات القلم تتوهج بالقرب من شهر رمضان المبارك
كما آن الحسنات تتضاعف فيه .. فل تتألق حروفنا لاستقباله ..
تبارك لكم هذه المناسبة الغالية.. ولنستعد لضيافة الرب الكريم
مودتي وأشواقي
عبدالعزيز ،،،