شرطة الخطيئه وخطيئة الشرطه
كتبهاأحمدخفاجي ، في 30 مايو 2011 الساعة: 22:10 م
مقال الثلاثاء 31 مايو 2011
إذا كان من حقنا أن نستبدل نداء الثورة الكبير , الشعب يريد إسقاط النظام بشعار أخر يحمل نفس المعني ونفس الدلاله فلن يكون أمامنا إلا إختيار شعار الشعب يريد إسقاط الشرطه الفاسده إلي الأبد ,وفي هذه اللحظه فإن الشعب يريد إسقاط الشرطه المتواطئه , وإذا كان هناك مطلب أساسي للثوره بعد رحيل مبارك المخلوع فهو بلا شك توفير الأمن و رفع المظالم عن الشعب المصري وضمان عدم تكرارها مرة أخري ولن يكتمل ذلك إلا بإستحداث شرطة مصرية جديده لا تعتمدة البذاءة والتطاول علي الشعب أسلوبا للعمل , شرطة تحرس الشعب ولا تعذبه ,شرطة تطبق القانون ولا تعتدي عليه.
لم تواجه الثوره المصريه حزب الحكومه فلم يكن له وجود يُذكر في ساحات المواجهه الحقيقيه , بل لم يكن قادرا علي تزوير إرادة الشعب إلا بإستخدام الشرطه وجحافل الأمن المركزي والتي كانت يد النظام وساعده الأقوي في محاولة قمع الثوره , وجاء بعدها في المرتبة الثانيه الإعلام الرسمي المنافق.
خطيئة الشرطه المصريه أنها قمعت الشعب المصري لمدة 30 عاما بالإرهاب والترويع والإعتقال والتعذيب وإستخدام كافة أساليب البلطجه ضده , وأنها تخلت عن دورها في أعقاب نجاح الثورة المصريه .
الشرطة المصريه هي شرطة الخطيئه إذ لم يلتحق بها فرد من أفرادها إلا بإحدي طريقتين , الرشوه أو المحسوبيه , ولو أجري النائب العام تحقيقا عن كيفية دخول كل ضباط الشرطه إلي أكاديمية الشرطه لتوفرت لديه مئات الألاف من أدلة الإدانه لرموز وذيول نظام مبارك.
لقد كانت شرطة الخطيئه لأنها إستبعدت من صفوفها كل من كان له فكر أو دين أو ربطته علاقة بمن كان لهم فكر أو دين من قريب أو من بعيد.
قد يكون التطهير أسلوبا فاعلا في كل مؤسسات الدوله لتخليصها من سيطرة الفاسدين والمرتشين من بقايا ونفايات حقبة مبارك المخلوع , إلا مؤسسات الشرطه المصريه فإنها غير قابلة للتطهير لأنها فسدت من القمة حتي القاع , وكان الفساد شرطا للإلتحاق بها إلا قلة قليله من ضباط غلبت أخلاقهم العاليه علي إنحطاط الوسط الشرطي فبدا لنا في بعض الأحيان النادره أنه مازال هناك رجال محترمون في هذا الوسط.
وبينما يمكن التسليم بوجود هزيل للعناصر النزيهه في أجهزة وزارة الداخليه ,تبقي مباحث أمن الدوله جهازا لا يمكن تطهيره إلا بالحرق ثم البناء من جديد , ( إنها الطريقة المعمول بها علميا للتخلص من الجمرة الخبيثه ) وإستبدال كل عناصره , ولا نستثني منهم أحدا , إنها بؤرة صديديه في الدولة المصريه لا يمكن الشفاء منها إلا بالبتر , ولا يمكن أن نتقدم لبناء نهضة مصرية حقيقيه إلا إذا تخلصت أجهزة الأمن من كل عناصر أمن الدوله السابقين ولا نستثني أحدا .
إن إستمرار الإنفلات الأمني , والأخبار المتواتره عن تقاعس الشرطه عن القيام بعملها أمر يثير القلق ويستدعي الشك والريبه
كيف أفسر خبرا نقله لي أحد الأصدقاء وقد كان شاهدا عليه في إحدي المحاكم , هاجم بلطجي واحد أفراداً من الأهالي والشرطه داخل المحكمه , وعندما حاول بعض أفراد الشرطه السيطره عليه أمرهم قائدهم بعدم المساس بالبلطجي , فتطاول البلطجي أكثر وأكثر وإنهال بالضرب علي أحد أمناء الشرطه الذي أمسك بالبلطجي بعد مطاردة صغيره بينما كان الضابط الكبير يصدر أوامرا للأمين بالعوده وعدم التعرض للبلطجي , وأخبار أخري كثيره تؤكد لنا أن الشرطه المصريه متقاعسة عن أداء عملها , ولا توجد لديهم نية أو رغبة في حفظ الأمن .
إن تغيير الدستور وإجراء إنتخابات لا يعني شيئا إذا بقيت الشرطة المصريه علي حالها , لقد كان لدينا دستور يمنحنا حقوقا لم يحترموها يوما ما , لقد حولو الدستور والقانون إلي حبر علي ورق , لقد إستباحو عرف الدوله , وسلبوها شرعيتها بتجاوزهم علي قوانينها والان عليهم ان يرحلو من تلك الأماكن الحساسه .
كيف نستبدلهم ؟؟
نستبدلهم بخريجي كليات الحقوق الشباب , وبوضع معايير جديده للإلتحاق بكلية الشرطه بأن تكون أوامر القياده السياسيه واضحة وصريحه لجهاز الشرطه , إما أن تحافظو علي أمن مصر وإما أن نرسلكم إلي بيوتكم , الأمر جد وخطير .
أحمد خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال الثلاثاء | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















