حكامنا عائق في طريق الوحده
كتبهاأحمدخفاجي ، في 10 سبتمبر 2009 الساعة: 04:51 ص
غسيل مخ : هي مجموعة مقالات أحاول من خلالها تشخيص علل الأمه وأسباب الإنحطاط وأحاول المشاركه في صياغة فكرة كامله للنهضه والخلاص
لماذا تفصلنا الحدود ؟؟ ولماذا أصبح المرور من بلد عربي إلي بلد عربي أخر محفوفا بالمعوقات والمصاعب ؟؟ ولماذا تضائل حجم التبادل التجاري بين الأقطار العربيه مقارنة بحجمه مع بلدان أوروبيه ؟؟ كل هذه الأسئله وغيرها من الأسئله التي تدور حول العلاقات بين الدول العربيه تجد لدينا إجابة نمطية واحده , إنه الإستعمار الذي فرق بيننا , وإنه الإستعمار الذي وضع الحدود وأرسي الفواصل بين بلدان العالم العربي, وقد يكون لهذه الإجابه شئ من المصداقيه إذا ما نظرنا إلي التاريخ الإستعماري في المنطقه وإذا ما إطلعنا علي بعض الدسائس التي تدسها الساسات الغربيه والضغوط التي تُمارس علي الأنظمه العربيه لإتخاذ مواقف تتعارض مع المصالح العربيه ومنها المصلحة الوحدويه ,وقد يكون زرع إسرائيل في قلب المنطقة العربيه دليل أخر علي صحة هذه المزاعم ,لأن إسرائيل وما تتلقاه من دعم غربي تعتبر دليلا قاطعا علي رغبة العالم الغربي في تفتييت الوطن العربي , ولكننا عندما نسلم بهذه المقوله نكون قد إرتكبنا خطأ إستراتيجيا , لأن الإستعمار قد رحل ورحلت قواته ومعسكراته من بلادنا ولم نعد نشاهد القوات الفرنسيه في شوارع الرباط وتونس ووهران , ولم نعد نشاهد القوات الإنجليزيه في شوارع القاهره ولكننا نشاهد قواتا عربيه ونتعامل مع قوانيين وأنظمه عربيه تعوق التنقل عبر الحدود العربيه , حتي وإن كانت هذه الأنظمه والحكومات العربيه حكومات عميله للمستعمر الذي رحل فإنها تبقي المسؤول الوحيد عن سن القوانيين المانعه للتواصل العربي وتنفيذها , وتبقي الحكومات العربيه مسؤولة عن كل ما يحدث فوق أراضي بلادها باعتبارها المتصرف الوحيد والحاكم المطلق وبادعائها إحتكار شرعية الحكم , لذا فقد حان الوقت لكي نوجه اللوم لمن يستحقون اللوم , وقد حان الوقت للتوقف عن توجيه العداء والإستعداء للقوي المعاديه والتي لا نقع معها علي خط تماس واحد ,ولا وسيلة لنا لمواجهتها لأنها لا تواجهنا مباشرة ولا تمنعنا من التواصل مع بعضنا البعض.
عندما نقرر أن الحكومات العربيه مسؤلة عن التفتت العربي وليس المستعمر فإننا نقرر ذلك لأنه ضرورة من ضرورات العمل النهضوي وليس لأنه حقيقة مطلقه , لأننا نري أن هذه الحكومات عائق من عوائق الوحده وعامل تفرقه أكثر من كونها عامل توحيد.
ونحن لا ننحي هذا المنحي لمجرد خدمة أهداف إستراتيجيه وحسب , وإنما ننحي هذا المنحي لأنه أيضا حقيقة وواقع نعيشه ولا نستطيع الفرار منه إلا بتحميل التاريخ أو المستعمر مسؤلية سوء أحوالنا , والتاريخ والمستقبل هنا بمثابة وهم وخيال وشخصيات إفتراضيه لا يمكن الإمساك بها
ولكننا إذا عدنا إلي التاريخ لوجدنا أن فرقة المسلمين والعرب كانت علي يد حكامهم ,حدث ذلك في كل العالم الإسلامي من الأندلس غربا إلي إمارات الشام في زمن الحروب الصليبيه ثم دويلات المسلمين في الهند والتي مهدت لنهاية حكمهم في شبه القاره الهنديه , إن حركة التاريخ تحكمها قوانيين شبه ثابته ومنها أن فرقة الشعوب تكون نتيجة مباشرة لتناحر الحكام
وإذا ذهبنا إلي تاريخ القاره الأوروبيه لوجدنا أمثلة واضحة تؤكد نفس المعني فما كانت ألمانيا النازيه وإيطاليا الفاشيه لتخوضا حروبا عالميه ضد باقي أوروبا لولا مشيئة الحكم النازي والفشيستي
وما كانت أوروبا لتتوحد من جديد إلا برغبة حكامها الجدد اللذين أتت بهم الديمقراطيات الأوروبيه وأصبحو إلي حد ما يعبرون عن نبض شعوبهم وامال قارتهم
أما مشروع وحدة أفريقيا الذي يتبناه العقيد معمر القذافي فإنني لا أحتاج لدراسة معمقه ولا يجب أن أكون أستاذا في العلوم السياسيه كي أتوقع فشل مشروع القذافي مثل كل مشاريعه السابقه لأن القذافي نفسه هو أكبر عقبة في طريق الوحده لأن الحكم الديكتاتوري والجمهوريات الوراثيه والحكومات التي لا تحترم قوانيين تداول السلطه وتنتهك حقوق الإنسان لا يمكن أن تخلق وحدة أو أن توحد الشعوب ولنا عبرة في وحدة مصر مع سوريا التي ذهبت أدراج الرياح ووحدة اليمن والتي تتعرض لهجوم ضاري وضربات موجعه بسبب أخطاء حكام الشمال وتواطؤ فلول حكام الجنوب
حكامنا هم سبب فرقتنا وحكامنا هم سبب نكبتنا , إنها حقيقة لا يمكن الإلتفاف حولها.
إذن ما العمل؟؟؟
إن تغيير حاكم بحاكم من نفس المنظومه وبنفس أدوات التغيير وباستخدام نفس مقاييس الإختيار يبقينا في نفس دائرة التخلف و الفرقه لأن التغيير سيكون شكليا وبلا معني
كما أن مطالبة الحكام العرب ومناشدتهم باسم الدين أو باسم العروبه أن يقلعو عن فرقتهم وغثائيتهم هو نوع من سذاجة البلهاء لأن الحاكم العربي لم يقف في طريق الوحده لأنه غير مقتنع بها ولكن لأنها ضد مصلحته الشخصيه ومصلحة أسرته التي يريد لها أن ترث القطر الذي إستحوذ عليه وتحوله إلي مزرعة خاصه لها ولأجيال قادمه , ومن ثم فإن بقاء القطر العربي معزولا عن بقية الوطن ضرورة حياه للحاكم وأسرته وحاشيته , ولذلك نجد لديهم حساسية مفرطه ممن ينادون بعودة الخلافه الإسلاميه ليس لأنها فكرة رجعيه كما يدعي غلاة العلمانيه من خدام الأنظمه الحاكمه , ولكن لأنها تقضي علي مصلحتهم في البقاء والإستحواذ علي السلطه إلي ما لا نهايه.
إذن ما هو الحل ؟؟؟
الحل أن تعود الأمور إلي نصابها وأن تعود السلطه للشعوب كي تقرر بنفسها لنفسها وهذا يعني حريات سياسيه كامله ونهاية لكل أشكال القمع السياسي وإحتكار السلطه في الأنظمه الجمهوريه ويعني تحقق نفس الشروط في الأنظمه الملكيه التي يجب أن تتحول إلي ملكيات دستوريه كحل وسط يجنب الأمه نتائج الصراعات الدمويه , وعلي ملوك وأمراء العرب أن ينسحبو من مواقع السيطره المطلقه وإحتكار صنع القرار وان ينصاعو لمقتضيات حركة التاريخ ومتطلبات نهضة الأمه كما فعلت الملكيات الأوروبيه وكما فعل إمبراطور اليابان , إن الإسلام يرفض الملكيه رفضا مطلقا , تصبح معه كل الملكيات والجمهوريات الوراثيه إثم كبير ومخالفة صريحة للدين ومع ذلك فإن المؤسسات الإسلاميه تغض الطرف عن هذه الحقيقه الواضحة وضوح الشمس
إن العمل نحو توحيد المسلمين فرض من فروض الدين والملكيه منافية له وهذه ليست فتوي أتجرأ بها أو أخطف حقا من حقوق علماء الأمه ولكنه فهم يلازم إيماني بالإسلام مثل فرضية الصلاه وحرمة الربا وكل ما هو معلوم من الدين بالضروره.
أحمــد خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com
ذا لاقت أفكاري لديكم إستحسانا ورأيتم أن من الفائده نشرها أرجو تمرير هذا المقال لكل من تعرف لأن وسائلي في النشر محدودة ومتواضعه وإن كانت الأخري فإنني في حاجة لنصيحتكم فلا تبخلو بها وجزاكم الله كل خير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غسيل مخ | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 10th, 2009 at 10 سبتمبر 2009 3:42 م
عزيزى دكتور احمد خفاجى
اتفق معك ان الاستعمار قد رحل
لكنة ترك لنا مورث ثقافى خرب وعفن ما زال يعيش فقط فى عقول حكامنا دون شعوبنا
صدقنى الشعوب ترغب فى حياة نظيفة خالية من المتاعب لكن الحكام ابوا ذلك فابقوا اوضاع الاستعمار رغم رحيل المستعمر
رحل مستعمر خواجة واتى مستعمر من ابناء جلدتنا
تقبل احترامى
سبتمبر 19th, 2009 at 19 سبتمبر 2009 3:50 م
أخى الكريم أحمد
هل تعود السلطة للشعوب ؟ هل ينسحب الحكام من احتكار
السلطة وتوريثها ؟
على الشعوب أن تتحرك لنيل حريتها وكرامتها .
أخى الفاضل
أعاد الله عليكم الأعياد بالخير والطاعات
عيدكم فرح ومغفرة .
سبتمبر 21st, 2009 at 21 سبتمبر 2009 1:11 م
تقبل الله طاعتكم وأعاد عليكم الايام بخير…..عيد فطر سعيد