من يصنعون التقدم ؟؟؟

كتبهاأحمدخفاجي ، في 25 مارس 2009 الساعة: 07:16 ص

من يصنع التقدم ؟؟ يصنع التقدم الرواد الذين يتمردون علي الواقع ورتابته ولا يتقيدون بالأوامر الصادره من جهات عليا لأنهم ببساطة لا يُخضعون أنفسهم لجهات عليا , إنهم أصحاب الأفكار الجديده وأنماط الحياه المنطقيه التي قد تكون مرفوضة إجتماعيا في فترة زمنية معينه , الذين يصنعون التقدم يملكون أحلاما رسموها بأنفسهم وكتبو سيناريوهاتها ولعبو كل أدوارها علي مسرح الحياه , إنهم من لا يبررون لأنفسهم الخضوع أو الخنوع بحجة أنهم يؤدون أ دوارهم الوظيفيه علي أحسن وجه وأنه لو فعل الجميع مثلهم سيؤدي ذلك لصلاح العالم .
لو كان الجندي الألباني محمد علي ملتزما بالطاعة العمياء لأوامر السلطان العثماني وجيشه في مصر لما إستطاع أن يبني دولة مصر الحديثه ويحقق بها أمجادا عظيمه , ولو إلتزم الزعيم الثوري أحمد عرابي بما هو معمول به أنذاك من طاعة الخديوي والسعي الدؤوب للحصول علي رضاه وتنفيذ مشيئته لما حدثت ثورة عرابي الخالده , ولو كان كل تفكير الزعيم المصري خالد الذكر سعد زغلول ينصب علي تعليم المصريين والإنتظار حتي ينمو وعيهم القومي وتتحسن أحوالهم المعيشيه من خلال العمل الإجتماعي لما حدثت ثورة 1919 التي نعدها مفخرة من مفاخرنا , لو إنصرف الإمام الشهيد حسن البنا إلي كتابة الكتب ودراسة العلوم وإعادة كتابة السيره وتفسير القران الكريم لما قامت حركة الإخوان المسلمين التي تعتبر من ناحية التنظيم والفكر حركة غير نمطيه وفكرة مبتكره وفي نفس الوقت محافظة علي الأصالة والثوابت , ولو لم يكن هناك إخوان ناضلو من أجل تحرير مصر وواجهو الصهيونيه لكانت أحوالنا أكثر سوءا مما هي عليه الان , ولو إكتفي جمال عبد الناصر بدور الضابط الملتزم والذي يخدم وطنه من خلال إجادته لعمله الوظيفي وإلتزامه به لما قامت حركة الضابط الأحرار بإزالة الملكيه والإقطاع وقيادة حركة تحرير في كل العالم , لقد كانت حرب الإستنزاف حربا غير نمطيه ولم تكن تعتمد علي حسابات المكسب والخساره أو القوه والضعف بل كانت تعتمد علي حسابات الواجب الوطني الذي يجب تقديمه مهما كانت النتائج وقبلها كان تأميم قناة السويس , وجاءت حرب أكتوبر المجيده لتؤكد نفس المعني فلو بقيت القياده المصريه تنتظر أن تحقق قواتنا المسلحه التفوق في التسليح علي إسرائيل لما حققنا النصر في حرب إكتوبر المجيده ولما قامت الحرب إلي يومنا هذا , ولو لم يكن هناك مصريون شرفاء دفعوا ثمنا باهظا لشجاعتهم الأدبيه لما إستطعت أن أتجرأ أو أن أكتب معظم كتاباتي .
إن تحقيق النهضه وريادة التقدم تحتاج إلي رجال يمتلكون الجسارة والإقدام , ويمتلكون الجلد والصبر والقدره علي العمل الشاق المستمر ولا يخضعون لروتينية الحياه الممله
من أجل أن ننهض نحن في حاجة لمن يكسرون حواجز الخوف وحواجز العادة والتعود ويفتحون طرقا جديده في كل مجالات الحياه فهل أنت واحد من هؤلاء أم رقم مهمل في كم مهمل؟؟؟؟
أحمد خفاجي
ahkhafagy@hotmail.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الدوله | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “من يصنعون التقدم ؟؟؟”

  1. تسعدنى دائما كلماتك
    واسلوبك الرائع المميز
    تقديرى واحترامى لك استاذى الفاضل
    دعوة لجديدى
    رائحة الموت
    اكرم

  2. يقول الزعيم الخالد
    جمال عبدالناصر
    ان الخائفون لايصنعون الحريه
    تحياتى ياسيدى الفاضل

  3. إن من يصنعون التقدم اناس وعوا دروس الماضى واستوعبوا أفكار الحاضر وانطلقوا يجوبون آفاق المستقبل ليصوغوا لأمتهم المنوال الذى تقوم عليه حضارتها (( أحلام اليوم حقائق الغد ، وحقائق اليوم أحلام الأمس

  4. عزيزي السيد الدكتور أحمد يحزني أن يكون هذا الكلام نابع منك
    بعد كل ما كنت تقوله عن الحرية ..

    ياعزيزي نفس الاشكال نقع جميعا فيه كثيرا وهو الانشغال بحديث عن زعماء حركات سياسية كعرابي وزغلول والبنا ونحن لسنا في محل التشكيك في الوطنيات أو ارضاء فئة من أجل اخرى فباب المزايدات قد فتح منذ زمن على مصراعيه ومن لايشعر بهذا اما أحمق أو مغفل ولايتابع مجريات الاحوال
    هههههه على العموم نحن لسنا بصدد هذا والاشكال أن من يحكم مسيرة أو حركة أو وطن أو شاءت الظروف والمقادير أن تهيئ له الامر لم يتمكن من تحقيق بعض امنياته الا عن طريق شعوب حية من كل فئاتها وشبابها دفعوا من زهرات شبابهم لتحقيق تلك الاحلام ولهذا كان يشغلني وانا اكتب في مدونتي وفي كثير من موضوعاتي عن دور الشعوب قبل دور القيادات لأنه لولا الاولى لما حققت الثانية ما تتمناه.

    اشكرك اخي العزيز

  5. أخي الفاضل الأستاذ محمد سعيد يبدو أنني لم أوضح فكرتي بشكل جيد أنا لا أقول أن من بيصنع التقدم هم القاده ولكن أقول من يكسر حواجز التقدم هم الرواد الذين يكسرون الرتابه ويتمردون علي الواقع ومع ذلك لا نستطيع أن ننكر دور القاده الذين نظمو الجماهير وحركوهم من أجل التغيير
    وهذا يأخذنا لسؤال أخر هل توجد حركة عفويه ؟؟؟
    في إعتقادي لا توجد حركة عفويه وإنما توجد أحداث تفرز قيادات مناسبة للحظه تدعو جمهورها للحركه ومن هنا فان وجود القياده الجكيمه والشجاعه عامل مهم في إحداث التغيير
    تحياتي أستاذ محمد

  6. اخى العزيز
    الاستاذ / احمد خفاجى
    اشكر لك مرورك الطيب
    وكلماتك الرقيقه
    وادعوك لادراجى الجديد
    شكر وامتنان
    تحياتى
    اكرم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر