تُعد الدوله مستلزم أساسي من مستلزمات حياة الإنسان المعاصر , وعلينا أن نفرق بين دلالات مصطلح الدوله ودلالات مصطلح الحكومه ,
لأنه قد حدث خلط لدينا بين مفهوم الحكومه ومفهوم الدوله نتيجة تسلط الحكومات العربيه وإلتهامها لمؤسسات الدوله والسيطره المطلقه عليها مما أفقدها وظيفتها وأدي إلي حدوث ثغرات في بناء الدوله العربيه وإلي هشاشتها
مؤسسات الدوله التي نتحدث عنها مثل القضاء والمؤسسات الثقافيه والتعليميه من صُحف وجامعات ومؤسسات مجتمع مدني مختلفه.
الدوله التي هي مستلزم مهم لرفاه الإنسان ببساطة شديده هي سلطة قانون واحد علي مجموعة بشريه في رقعة جغرافيه محدده وغير متداخله مع رُقع جغرافية أخري
من هنا فإن الدوله هي سيادة القانون
لسنوات طويله ظل ملايين من شباب وكوادر الصحوه الإسلاميه يحلمون بالدوله الإسلاميه التي هي عودة الخلافه وإقامة شرع الله في الأرض وعودة حقوق المسلمين الضائعه
هذا الحلم لم يتحقق وأظنه بعيد المنال بعض الشئ في ظروفنا الراهنه لأنهم يفترضون تحويل الدوله القطريه العربيه إلي دولة إسلاميه وهذا إفتراض خاطئ لأنه لا توجد دول عربيه بالمعني الصحيح لمصطلح دوله إنما توجد بقايا من عصور التخلف ووكالات إستعماريه ومجالس قبليه وإقطاعيات زراعيه أو تجاريه.
لذا فإنني أقترح أن يكون نضال المثقفين العرب والمسلمين موجها بالأساس لإقامة الدوله العصريه وهي دولة القانون والمساواه وتبادل السلطه
واسمحو لي أن أضيف لمميزات الدوله الحديثه أن تغير حاكمها بشكل دوري مهما كان عدله ومهما كانت النجاحات التي حققها
إن العداله وسيادة القانون هما الرابط الذي يربطنا بعضنا ببعض ويكون منا دولة وعند تلاشي العداله وإنعدام سيادة القانون تسقط الدوله وتنهار
أحمد خفاجي
كتبها أحمدخفاجي في 05:00 صباحاً ::
اخي أحمد .. كيف أنت ؟
يسرني العودة الى هنا لتعرف على أفكارك بشكل أفضل،، وهنا وجدت حديثا عن الولة والسلطة والحكومة ، وأمل الشباب الاسلامي في قيام دولة اسلامية تقيم شرع الله تعالى والتي افترضت صعوبتها مستندا للظروف غير الملائمة ..
اخي أحمد اتفق معك فيما ذهبت اليه ذلك أن الدولة حالة تطور انساني ، تحتاج لذهنيات تؤمن بمنطق الدولة ، وحكم المؤسسات ومرجعية القانون والدستور ..
في بلادنا العربية لازلنا نعيش في قبيلة طرفة بن العبد وعمرو بن كلثوم ، منطق القبيلة وذهنية الطائفة ومرجعية الشخص والمزاج .. هذا لا يؤسس لدولة ابدا ،، سواء كان اسمها جمهورية اسلامية أو جمهورية ديمقراطية
نحن بحاجة لتغيير ذهنياتنا وقناعاتنا السياسيةفي هذا الانجاه
دمت صديقا
الاسم: أحمدخفاجي
