أريد أن ألفت الإنتباه أنه قبل قدوم العلمانيه للعالم الإسلامي, تم تنحية الإسلام عن الحياه العمليه وعن التأثير في قرارات الدوله الإسلاميه وانتشرت المظالم في زمن الخلافه العثمانيه مما أدي إلي تخلفها وهزيمتها , فنشأ فراغ كبير و لم يستطع دعاة الإسلام سد هذا الفراغ نتيجة تفشي الجهل وعدم وجود بنيه تحتيه لنشر أفكارهم بينما تمكن العلمانيون الجدد أنذاك من الوثوب لقمة السلطه وفرض العلمانيه
دخلت العلمانيه بداية علي يد أسرة محمد علي في مصر
ثم تمكنت علي يد أتاتورك بالقهر والديكتاتوريه العسكريه في تركيا
اليوم أصبح واضحا عندي أن عدم قدرتنا علي بلورة حلول للمشاكل الإجتماعيه في بلادنا مثل الفقر والتفاوت الطبقي وحل مشكلة التقدم التقني هي عوامل تجعلنا عرضة لكل الأفكار القادمه من الأمم الأكثر تقدما , والتي إستطاعت توفير حياة كريمه لمواطنيها وهذا هو القياس الأهم لتحديد مدي نجاح نظريه سياسيه من عدمه.
الخلاصه هي أن دخول العلمانيه واستمرارها في العالم الإسلامي يرجع أساسا لفشل المسلمين في تطبيق الإسلام واستخدامه كأداة تقدميه وعدم قدرة مفكريهم علي إبداع نظريات مدنيه تحل مشاكلهم الدنيويه بوحي من عقيدتهم وإلتزاما بثوابتها
حتي لا يضيع منا الهدف والغاية الكبري فإن الهدف ليس دحض العلمانيه رأسمالية كانت أو إشتراكيه ,إنما الهدف هو أن نعيش في طاعة الله سبحانه وتِعالي متمسكين بعقيدتنا الإسلاميه وفي نفس الوقت نكون قادرين علي إنتاج بضائع وخدمات بالكم والكيف الذي يضمن لأبناء الأمه حياة كريمه في ظل نظام حكم يحترم أدميتنا ةلا يقهر من خلاله بعضنا بعضاً
أحمد خفاجي
كتبها أحمدخفاجي في 06:07 مساءً ::
الاسم: أحمدخفاجي
