في برنامج البيت بيتك المذاع يوم السبت 21 يونيو 2008 والذي قدمه الإعلامي محمود سعد وأستضاف فيه الممثل عادل إمام واستقبل خلال البرنامج مواطن مصري فائز بجائزة البرنامج من قرية مطيعه مركز أسيوط ورفع المواطن المصري شكوي أهالي قريته من عدم وصول المياه الصالحه للشرب وإختلاطها بمياه المجاري وكالعاده ناشد محمود سعد السيد وزير الإسكان بحث الأمر وحل المشكله وبعد حوال ربع أو نصف ساعه إتصل بالبرنامج الدكتور عبد القوي خليفه رئيس الشركه القابضه لمياه الشرب الذي قال أن السيد وزير الإسكان إتصل به وطلب منه حل مشكلة مياه قرية مطيعه وأن الشركه سترسل من يأخذون عينات من مياه القريه وتحليلها والقيام باللازم .
وأنا أشكر برنامج البيت بيتك والسيد وزير الإسكان والدكتور رئيس شركة المياه وعمال التليفون وكل الساهرين أمام التليفزيونات لتصيد أي مشكلة قد تحدث في مياه الشرب في أي مكان في مصر وحلها علي الهواء في الحال ولكن................
مشكلة مياه الشرب في مصر لا تخص قرية واحده في مصر وليست مشكلة عارضه ولكنها مشكلة ألاف القري المصريه وبعض أحياء المدن الفقيره التي لا يسكن فيها كبار المسؤلين وقد تتفقون معي أن مشكلة المياه تمس كل من يعيشون في مصر فما رأيكم إن كانت مشكلة المياه في مصر تمثل لي مشكلة كبري رغم أنني أعيش خارج مصر منذ أكثر من 15 عاما.
إسمحو لي أن أقدم لحضراتكم ملامح مشكلة المياه في إحدي قري مصر وهي أكبر دليل علي فشل الحكومات المصريه المتعاقبه وعلي كل المحافظين الذين اُبتليت بهم محافظة كفر الشيخ وأخرهم المحافظ الحالي الذي سمعناه علي الهواء مباشرة يصف أهالينا في منطقة البرلس بالعيال عندما إحتجو في الأسابيع
الماضيه بسبب ما قام به المحافظ من منع دعم دقيق عنهم يعادل 21 جنيه في الشهر لكل صياد ووصل الأمر بالمحافظ إلي أنه إقترح علي الصيادين الفقراء تحميل قيمة الدعم الملغي علي أسعار السمك الذي يقومون بصيده وبيعه ..منتهي الجهل بما يعانيه فقراء مصر...
تحت إدارة محافظين مثل محافظ كفرالشيخ الحالي عانت قريتي قرية متبول مركز كفر الشيخ من نقص مستمر في مياه الشرب في المده التي عاينتها وهي عمري كله أي أكثر من أربعين عاما تأتي المياه أحيانا وفي هذه الأحيان قد تحدث معجزه وتكون مياه نظيفه من الناحيه المورفولوجيه والله أعلم بحالتها الميكروبيولوجيه وفي أحيان أخري تأتي المياه عكره محملة بالطين وفي العقدين الأخيرين محملة بالمجاري والمخلفات الأدميه.
الغريب في الأمر أن مشكلة المياه في القريه ظلت مرفوعة للمسؤلين طيلة أربعين عاما يعرضها الناس علي كل من هب ودب من الموظفين وأعضاء المجالس المحليه ومجالس الشعب والمترشحين لكل هذه المجالس دون جدوي.
وأذكر للإنصاف أن الحكومه قامت بعدة محاولات فاشله لتوصيل المياه النظيفه لقرية متبول بتوصيل خطوط مياه من محافظة الغربيه المجاوره أو من قرية مسير المجاوره وأخيرا ومنذ حوالي 6 سنوات قامو بتوصيل خط جديد من مدينة كفر الشيخ إلي القريه وقد كنت هناك في هذه الأثناء وتسرب لنفسي أن هذا الخط سيكون محاولة فاشله ككل المحاولات السابقه فقد كان واضحا لي رغم أنني لست مهندسا أن عملية التركيب تتم بطريقه غير مهنيه تثير العديد من التساؤلات عن الجهات الرقابيه علي النطاق المحلي.
وبعد إنتهاء تركيب الخط الجديد لم تتخلي ريما عن عادتها القديمه و لم تصل المياه النظيفه وعندما تصل فإنها تصل لساعات محدوده في الهزيع الأخير من الليل ولبعض بيوت القريه وليس لكل البيوت .
المصيبة الكبري أنه في كل مره تنقطع المياه أو تشح في الأنابيب ويستخدم الأهالي مواتير الكهرباء والمضخات اليدويه فإن ما يرفعونه من الأنابيب هو مياه مجاري مائه بالمائه حيث أن قد نُفذ في القريه مشروع صرف مُغطي نعم صرف مُغطي وليس صرف صحي لخفض نسبة المياه الجوفيه وحيث أن القريه لا يوجد فيها صرف صحي فقد قام الأهالي باستخدام الصرف المغطي للصرف الصحي والمجاري وهو غير مُعد لذلك فأصبحت القريه تعوم علي بحيرة مجاري وحيث أن خط المياه الواصل للقريه والمار بها به عيوب خلقيه وثقوب وراثيه فإنه يسحب مياه المجاري عندما يكون فارغا من المياه النظيفه المضغوطه من محطات المياه
نحن نتحدث هنا عن قريه كبيره يسكنها عشرات الألاف من السكان وبها عموديتين وعدة مشايخ بلديه وتتبعها العديد من العزب والتوابع السكانيه الصغيره.
مما زاد الطين بله أنهم قامو برصف طرق هذه القريه العائمه فوق بحيرة المجاري والتي تعيش بلا مرافق مياه أو صرف صحي, فماذا سيفعلون إذا قررو تركيب شبكة صرف صحي مثلا؟ سيقومون بتدمير ما قامو برصفه
إننا أمام قضية إهدار مال عام وسوء إداره وفشل ذريع , إننا أمام إدارات متعاقبه كل ما يجمع بينها هو عدم المسؤليه والفساد
هذه الحاله التي عرضتها ليست إستثناءاً في مصر بل هي القاعده العامه فهل يعقل أن وزير الإسكان والسيد الدكتور رئيس شركة المياه لا علم لهم بذلك؟؟؟
هل تقوم شركة المياه باخذ عينات من مياه هذه القري لتعرف مدي صلاحيتها للإستخدام الأدمي , أنا أشكك في ذلك وأدعي أن هذه الاليه اللازمه لصحة المصريين غير موجوده لأنها لو كانت موجوده لعلمو بما يحدث في قرية مطيعه في جنوب مصر وفي قرية متبول في شمال مصر
الإحتمال الأخر هو أنهم يعلمون جيدا ما ألت إليه الأمور وحال المرافق ويبدو أيصضا أن الأمر لا يعنيهم إلا بمقدار ما يُحدثون به ضجة إعلاميه يحاولون من خلالها تسويق أنفسهم كإدارات تستجيب للهم الشعبي لذا فإن مجلس الوزراء المصري منعقد دائما علي الشاشه الصغيره للضحك علي الذقون..
أحمد خفاجي
كتبها أحمدخفاجي في 03:46 صباحاً ::
اللهم الطف بعبادك يا رب يا ارحم الراحميـــــــــــن
الاسم: أحمدخفاجي
