| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

مقال الثلاثاء 12 يوليو 2011
رغم الهجرة التي يسميها المصريون سفرا وأشعر بها سقرا أعيش في مصر , أتواصل معها عبر جسور الإتصال اللاسلكيه .
ينقلون في الأيام الأخيرة عن مصر أوصافا مختلفة وتقاريراً متضاربة حتي يصبح ما أحصل عليه من المواقع الإلكترونيه مختلفا عما تناقشه الفضائيات ولكنني أكتشف عند الإتصال بالأهل والأصدقاء في مصر أن كل ما يتحدث عنه المثقفون والكتاب في المواقع الإلكترونية وفي الفضائيات ليس إلا كلاما يلوكه بعضهم من أجل لقمة العيش أو من أجل لقمة القاضي ويلوكه البعض الأخر لأنهم لا يجدون كلاما أخر يصلح للمضغ والإجترار .
الشعب المصري مهموم بهموم أخري , فبينما نجد بعضهم وقد أصابه الذعر من شبح الدولة الدينية التي يخشون منها ويخوفون بها ,وبينما نجد البعض الأخر يخوفنا من الليبرالية ومن الغزو الليبرالي كما يخوفون الأطفال من الوقوع في بئر البوغيري إن دخلو إلي حارات الحريه وسارو في أزقة الديمقراطية نجد المصريين ولا هم لهم إلا هم الحياة ولا أمل لهم غير الخروج من حياة الهم , إنهم يطلبون الحياة الكريمة ويبحثون في كيفية تحقيقها لأنفسهم وكيف يحصلون عليها لأولادهم من بعد ذلك.
يعاني المصريون الان معاناة شديدة ويجدون صعوبة في ممارسة حياتهم اليومية ويتعرضون لأنواع شتي من الضيم ما كان لها أن تبقي بعد الثورة , بينما ينشغل النخبويون في تتبع عورات السلفيين , في نفس اللحظة التي أعجز فيها عن تفسير ما يفعله الإخوان في مصر .
قد يهترأ المثقف وقد يتهالك وقد يصبح مثل الخرقة التي ينظفون بها الأسطح القذره أو مثل الخرقة التي ننظف بها الفرن البلدي في قريتنا ( يسمون خرقة تنظيف الفرن البلدي في بلادنا شرموطة ) , وقد يفسد الإعلامي فساد المومس , وقد لا يكون للمذيعة والمذيع من شغل شاغل إلا تعريف الجمهور الجائع الذي يعيش في علب الكبريت أخر صيحات الموضة الجديدة , قد يحدث كل ذلك و لا نبالي إذا كنا لا نعاني , وإذا كان الوطن سليما وفي كامل عافيته .
أما إذا كان الوطن مكلوما فإننا لا نقبل من أنف
مقال الثلاثاء 5 يوليو 2011
الفلول والعجول
إتصلت بإبن العم الذي لم أتحدث إليه منذ شهور للإطمئنان عليه ووصلا للأرحام , وقد كان إبن العم قياديا محليا في الحزب الوطني المحلول منذ أن كان صبيا , وكان متحمسا للحزب ومدافعا عن نظامه علي غير عادة كل أعضاء الحزب الوطني الذين أعرفهم , كانو إذا خلوت بهم يصفون الحزب وقياداته بكل ما لديهم من الأوصاف السيئه والنعوت البذيئة , ومع ذلك لا يجرؤ أحدهم علي ذكر الحزب بكلمة واحدة أمام إبن العم المتعصب للحزب ورجاله.
سلمت عليه وسألته عن عمي وعن عمتي وعن زوجته وعن أولاده وعن صحته كما كنا نفعل في كل مرة , ثم حلت علينا برهة من الصمت ,لم أجد ما أقوله له , لم يكن بيني وبينه إهتمامات مشتركه , كنت من اليمين وكان من اليسار , كان إبن العم مع الحكومة والنظام علي طول الخط , وكنت ضد الحكومة وضد النظام , كنت مع الثوره ولابد أنه كان ضدها , وقد كان يسألني في سنوات مضت كلما إلتقيت به سؤالا لم يغيره أبدا عندما لا توجد مادة للحديث بينه وبيني , كان يقول متندرا كيف حال الإخوة ؟؟ ولم أكن أغضب من سؤاله , إلا أنه لم يسألني في هذه المره ,فرأيت أن أسأله لأقطع الصمت , قلت : كيف حال الفلول ؟؟ إرتفع صوته فجأة , صرخ عبر الهاتف في أذني , ماذا تقصد بالفلول ؟؟ هل تقصدني ؟؟ ماذا تعني ؟؟ لا تظنوا أننا قد إنتهينا , لقد كنا أسياد هذا ال
مقال الثلاثاء 7 يونيو 2011
كثيرا ما كنت أطلب من زملائي العلمانيين أن يتعرفو علي الأفكار التي يطرحها الإسلاميون عن قرب , وكان بعضهم يغفر لي ما قد يظن أنه وقاحة في الطلب وتجاوز علي شخصه الكريم ويلوذ بالصمت ممصمصا شفتيه , لكن بعضهم الأخر كان يسألني مستنكرا , عن أي أفكار أتحدث؟؟ وكان إقناعهم بأن هناك ثمة أفكار عند الإسلاميين مهمة صعبة تنتهي غالبا بالفشل الذريع , هكذا كانت الأمور ومازالت , نحن موصوفون دائما بالسطحيه .
يظن العلمانيون في بلادنا أنهم قد إكتشفو العلمانيه ,مع أنها لم تكتشف بل تطورت التجربة الأوروبيه ليجد الأوروبيون أنفسهم علمانيين نسبيا لضرورات وحاجات تاريخيه فُرضت عليهم فرضا , وكنت أتمني أن يصبر علينا العلمانيون حتي نطور معهم تجربتنا الإنسانيه منطلقين من ثوابتنا و متعاملين مع مشاكلنا , بيد أن معظمهم يظنون أنهم قد علمو ما لم يعلمه الأخرون , لذا فقد بقي الأخرون مطالبين بعودة الخلافه ومتمسكين بالحجاب , بينما أفاء الله سبحانه وتعالي علي العلمانيين بالعلم الغزير والفهم الرفيع فأصبحو علمانيين منزهين عن الخطأ ومترفعين عن الإطلاع علي ما يظنون أنه دون فكرهم التقدمي , أو هكذا سولت لهم أنفسهم , عندهم لا يجوز إطلاقا أن تطلب من أحدهم أن يقرأ للإسلاميين الظلاميين المتخلفين الرجعيين إلي أخر قائمة الردح التي تعودنا علي سماعها من كل ناعق وزاعق , لذا تراهم يهاجمون أفكارا تخيلوها ويحذرون من أشياء تصوروها .
للسطور السابقه علاقة بالموضوع الذي أتناوله هنا , وليس لها علاقة بشخص الأديب الكبير الدكتور علاء الأسواني .
أنا أحترم الدكتور علاء الأسواني وأجله , ليس فقط لأنه أديب كبير وكاتب بارع بل لأنه مناضل مصري تحمس لقضية الحريه في مصر ودافع عنها كما يدافع الرجال وكما يدافع الأحرار الشرفاء , لذا أنبه إلي أنني أعلق فقط في هذا المقال علي ما كتبه الدكتور علاء الأسواني ونشرته جريدة المصري اليوم في عددها الصادر يوم الثلاثاء 31 مايو 2011 تحت عنوان هل نحارب طواحين الهواء.
في هذا المقال يبدع الدكتور علاء الأسواني في تقديم ملخص سريع للتاريخ الإسلامي , أعجبني المقال لدرجة أنني إحتفظت بنسخة منه لأنه مقال قيم وثري ,
بعد أن ينتهي الدكتور علاء من تعريفنا بفظائع الأمويين والعباسيين وفساد الخلفاء في العصرين الأموي والعباسي يقرر أنه لا حاجة للمسلمين في الخلافه لأنها لم تكن في معظم تاريخها خلافة راشده وينصح بالديمقراطيه التي تحقق المبادئ التي نادي بها الإسلام وهي الحريه والعدل والمساواه , ويؤكد أن النهضه لا تتحقق إلا بالديمقراطيه , لا أختلف معه في حاجتنا للديمقراطيه ولكنني أختلف معه في مسألة الخلافه.
أستاذنا الفاضل الدكتور علاء الأسواني , أنت الذي تحارب طواحين الهواء يا سيدي لأنك تتحدث في قضية لا وجود لها , لا يوجد في هذا الكوكب مسلم واحد يطالب بعودة الخلافه الأمويه أو الخلافه العباسيه أو الخلافه العثمانيه التي شنعتها لنا و قبحتها وتحذرنا منها تحذير المشفق علي من لم يخبر السباحة من ولوج البحر .
المسلمون يريدون عودة الخلافه الراشدة الجامعه التي تحقق العدل والحريه والمساواه ثم تحقق المنعة للأمه والوحده والتكامل لكل بلاد العالم الإسلامي لا أحد يطالب بالخليفة الحاكم بأمر الله , أؤكد لا أحد .
الإسلاميون ليسو نشازا في هذا المطلب الذي حققته الثورة الأمريكيه وحروبها الأهليه لتقيم الولايات المتحده الأمريكيه والذي أصر عليه غاندي وهو يوحد الهند ويرفض الإنفصال عن دولة الهند , وهو ما نادت به الماركسيه وطبقته بقوة السلاح في الإتحاد السوفيتي وهو ما ناضل من أجله الألمان ليوحدو ألمانيا والإيطاليون ليوحدو إيطاليا , وما سعي إليه الأوروبيون جميعا ليصنعو الإتحاد الأوروبي.
فكرة الخلافة الإسلامية فكرة باراجماتيه إلي جانب أنها فكرة عقائديه , شعارها يا مسلمي العالم إتحدو , تماما كما فعلت الشيوعيه وأطلقت شعارها الخالد يا عمال العالم إتحدو.
فكرة الخلافه التي تتعلق بها أفئدة المسلمين هي نفس فكرة الوحده العربيه التي نادي بها عبدالناصر ومازال القوميون العرب يحلمون بتحقيقها وأنا معهم من الحالمين والعاملين .
الدكتور علاء الأسواني ينصحنا بالديمقراطيه بديلا عن الخلافه , مع أن الديمقراطيه لا يمكن أن تكون بديلا عن الخلافه لأنها من جنس غير جنسها وتؤدي و
مقال الثلاثاء 31 مايو 2011
إذا كان من حقنا أن نستبدل نداء الثورة الكبير , الشعب يريد إسقاط النظام بشعار أخر يحمل نفس المعني ونفس الدلاله فلن يكون أمامنا إلا إختيار شعار الشعب يريد إسقاط الشرطه الفاسده إلي الأبد ,وفي هذه اللحظه فإن الشعب يريد إسقاط الشرطه المتواطئه , وإذا كان هناك مطلب أساسي للثوره بعد رحيل مبارك المخلوع فهو بلا شك توفير الأمن و رفع المظالم عن الشعب المصري وضمان عدم تكرارها مرة أخري ولن يكتمل ذلك إلا بإستحداث شرطة مصرية جديده لا تعتمدة البذاءة والتطاول علي الشعب أسلوبا للعمل , شرطة تحرس الشعب ولا تعذبه ,شرطة تطبق القانون ولا تعتدي عليه.
لم تواجه الثوره المصريه حزب الحكومه فلم يكن له وجود يُذكر في ساحات المواجهه الحقيقيه , بل لم يكن قادرا علي تزوير إرادة الشعب إلا بإستخدام الشرطه وجحافل الأمن المركزي والتي كانت يد النظام وساعده الأقوي في محاولة قمع الثوره , وجاء بعدها في المرتبة الثانيه الإعلام الرسمي المنافق.
خطيئة الشرطه المصريه أنها قمعت الشعب المصري لمدة 30 عاما بالإرهاب والترويع والإعتقال والتعذيب وإستخدام كافة أساليب البلطجه ضده , وأنها تخلت عن دورها في أعقاب نجاح الثورة المصريه .
الشرطة المصريه هي شرطة الخطيئه إذ لم يلتحق بها فرد









